كمال الدين الأدفوي
184
الطالع السعيد الجامع أسماء نجباء الصعيد
وقال شيخنا أثير الدّين أبو حيّان ، وأخبرنا أبو الفضل جعفر المذكور قال : أنشدت بعض الأصحاب « 1 » شيئا فغفلت فيه عن سبب « 2 » من بيت ، وهو قول أبى العلاء المعرّىّ : ورأيت الوفاء للصّاحب الأ * وّل من شيمة الصّديق الجواد « 3 » فقلت أنا : « شيمة « 4 » » ، فقال لي : يعيد سيّدنا البيت ، فقلت أنا : السبب الخفيف « 5 » ، وأعدت له البيت كما هو ، وأنشدته بديها : لا تلمني إن جاوز الفكر بحرا * من بحار العروض في الإنشاء فهو سهل والخوض فيه عسير * إذ بحار العروض ليست بماء وقال لي القاضي الفقيه العالم سراج الدّين يونس « 6 » بن عبد المجيد الأرمنتىّ : طرقت عليه الباب [ مرّة ] ، فخرج إلىّ وفي يده اليمنى كنافة بسكّر ، وفي الأخرى بقطارة ، وقال : هذه اشتهيتها أنا ، وهذه اشتهتها الصغيرة . . . وله نثر حسن ونظم مستحسن وقيل إنّه شرع في نظم « النّهاية « 7 » » وعمل جملة ، فبلغه أنّ غيره فعل ذلك فبطل .
--> ( 1 ) في ز : « أصحابنا » . ( 2 ) السبب في العروض : حرف متحرك وحرف ساكن . ( 3 ) البيت من قصيدة أبى العلاء التي مطلعها : غير مجد في ملتى واعتقادي * نوح باك ولا ترنم شادى انظر : شروح سقط الزند 3 / 998 ، وشرح التنوير 1 / 215 . ( 4 ) في ز : « سمة » . ( 5 ) على هامش نسختنا س : « قوله : السبب الخفيف ، يعنى بالسبب الخفيف لفظ ( من ) قبل شيمة » ، أي أنه حينما أنشد البيت أسقط كلمة « من » في الشطر الثاني . ( 6 ) ستأتي ترجمته في الطالع . ( 7 ) انظر الحاشية رقم 4 ص 143 .